السؤال
ما معنى حديث: لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث المذكور رواه أحمد وأبو داود في السنن من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه، وصححه الألباني والأرنؤوط.
وأما معناه، فالقص هو الوعظ، وقيل الخطبة، وهذا الحديث نفي لا نهي، والمعنى أن القصص والوعظ أو الخطبة، لا يحصل إلا من أمير يتصدى لتعليم الناس، أو مأمور من قبل الأمير، أو من قبل الشارع، والثالث هو المختال الذي يريد بالقص والوعظ عرض الدنيا وزينتها.
قال القاري في المرقاة: لا يَقُصُّ: نَفْيٌ لَا نَهْيٌ، كذا قاله السيد، ووجهه ما قاله الطيبي أنه لو حُمِلَ على النهي الصريح لزم أن يكون الْمُخْتَالُ مأمورا بالاقتصاص، ثم القص التكلم بالقصص والأخبار والمواعظ، وقيل: المراد به الْخُطْبَةُ خاصة. والمعنى لا يصدر هذا الفعل إلا من هؤلاء الثلاثة، وقوله: (إلا أمير) أي: حاكم (أو مأمور) أي: مأذون له بذلك من الحاكم، أو مأمور من عند الله كبعض العلماء والأولياء (أو مختال) أي: مفتخر متكبر طالب للرئاسة. انتهى.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني