محاولات الجلوس والوقوف للطفل المصاب بالشلل الدماغي، ما تفسيرها؟

2026-05-04 22:37:30 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سؤالي بخصوص ابني المصاب بالشلل الدماغي، وهو من مواليد 7/9/2004 لديه حالة عضّ يده، وقد ازدادت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، لا أعلم سببها؟ وكيف أنهاه عنها؟ وبماذا تنصحونني؟

وهو نحيف البنية، وألاحظ أنه كلما كبر عمره قل وزنه، علماً أن أكله جيد، فما النصيحة؟

وهو الآن يعمل حركات لم يكن يفعلها سابقاً، مثل: محاولته الجلوس وحده، وعندما يمسك بسريره يقف على قدميه لفترة، فهل هذا مؤشر جيد؟

ولكم من الله عظيم الأجر لاهتمامكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبد الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الشلل الدماغي قد يكون علة حركية صرفة، أو قد يكون علة حركية مع تأخر في الذكاء والمقدرات المعرفية، وعضّ اليد لدى هؤلاء الأطفال شائع جدّاً، وكذلك بعضهم يلجأ إلى ضرب رأسه على الحائط مثلاً بصورة متكررة، وهذا قد فُسِّر بأنه ناتج من عدم القدرة على التعبير اللفظي، والشعور بالملل، وهؤلاء الأطفال أيضاً ربما يحاول الواحد منهم أن يستشعر نفسه من خلال القيام بهذه الحركات التي قد تكون مضرة له، وقد تؤدي إلى جروح وإصابات غير مقصودة في هؤلاء الأطفال.

عموماً خلاصة الأمر: أن الطفل يحاول أن يعبر عن ذاته، يحاول أن يخرج من حالة الملل، وابننا هذا أنا لستُ مدركاً مستوى ذكائه، ولكن إذا كان لديه تأخر في الذكاء، فهذه قد تفسر هذا الفعل الذي يقوم به.

عموماً الذي ننصح به في مثل هذه الحالات هو أن يُلفت نظر الطفل إلى سلوك آخر، فحين يقوم بعضّ يده مثلاً أمسكي يده وقبليها، أو دعيه يحمل شيئاً بيده، أنت هنا تكونين قد وجهت ولفتّ نظره إلى فعل آخر دون أن تنهيه عن القيام بعض اليد.

والتشجيع السلوكي والتحفيز، أياً كان نوعه -إن شاء الله- يقلل كثيراً من مثل هذا السلوك.

في بعض الأحيان حين يكون إيقاع الألم بالنفس كثيراً، يقوم الأطباء بإعطائهم بعض الأدوية التي تقلل من هذه الاندفاعات، من هذه الأدوية دواء يعرف باسم: (هلوبربادول Haloperidol)، وآخر يعرف باسم: (رزبريدال Risporidal)، ولكن لا تعطى هذه الأدوية مطلقاً إلا بعد استشارة الطبيب؛ حيث إن الطبيب يستطيع أن يقيم الطفل، وفي نفس الوقت يستطيع أن يحسب الجرعة التي تناسب عمر الطفل ووزنه.

إذًا اعتمدي على التوجيهات السلوكية، ونحن نقدر ظروف بلادكم تماماً، ولكن إذا توفرت إمكانية الذهاب إلى طبيب نفسي أو إلى طبيب مختص في أمراض الأعصاب، لا شك أنه سوف يعطيك التوجيهات اللازمة.

وبما أن الابن نحيف، ولا يكسب وزناً، ربما يكون من الضروري عرضه على الطبيب؛ ليقوم بإجراء فحوصات عامة له؛ حتى يتأكد إن كان هناك سبب عضوي أم لا؟!

هذه الحركات التي بدأت تظهر منه، وهي محاولة الجلوس وحده، وأنه أصبح -الحمد لله- حين يمسك على السرير يقف على قدميه، هذه لا شك أنها مؤشرات ارتقائية جيدة، وهذا يدل أنه -إن شاء الله تعالى- متقدم في النشاط الحركي، و-إن شاء الله تعالى- أيضاً حتى نشاطه الذهني يكون أفضل، ولا شك أنه في حاجة إلى العلاج الطبيعي.

فأيتها الأخت الفاضلة: متى ما توفر ذلك أرجو أن تذهبي به إلى الأطباء، وحتى إذا ذهبت به لمرات محدودة تستطيعين -إن شاء الله- أن تستفيدي من التوجيهات التي سوف يقولها لك الأطباء في كيفية ممارسة العلاج الطبيعي مثلاً، وتنشيط العضلات وتقويتها، ومساعدته على الحركة والجلوس، هنالك فنيات كثيرة جدّاً يمكن أن يستفيد منها هذا الابن.

نشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، ونسأل الله له الشفاء والعافية، وبالله التوفيق.

www.islamweb.net