السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة أبلغ من العمر 37 عاماً، مغتربة، وأعيش صراعاً نفسياً مريراً ينهش روحي، أكتب إليكم لأنني وصلت إلى مرحلة أشعر فيها أن اليأس قد تمكن مني تماماً، وكأنني أعيش في نفق لا نهاية له.
أعاني من وحدة قاتلة، والهاجس الذي لا يفارقني هو الخوف من المستقبل: كيف سأعيش إذا تقدم بي العمر أكثر؟ وكيف سأواجه الأيام القادمة وحيدة؟ هذا الخوف يرافقه ضيق شديد في الرزق، مما يجعل الصورة أمامي قاتمة جداً.
أشعر بـتخبط كبير في معنى وجودي، وتتجاذبني أفكار شيطانية قاسية تجعلني أتساءل: لماذا أنا حية؟ بل وأتمنى أحياناً لو أنني لم أُخلق من الأساس، وما يزيد ألمي هو التناقض الذي أعيشه؛ فأنا أحاول دائماً أن أكون طيبة ومخلصة، وأعطي من حولي بكل ما أملك، لكنني دائماً ما أصطدم بأشخاص سيئين يقابلون طيبتي بالإساءة، مما يجعلني أتساءل عن جدوى الصلاح في عالم يبدو لي قاسياً وظالماً.
أنا مرهقة من المحاولة، وأشعر أن إيماني وصبري يتآكلان أمام وطأة هذه الظروف.
أرجو منكم مساعدتي في الإجابة على هذه التساؤلات:
- كيف أواجه فكرة الوحدة الأبدية، والخوف من المستقبل، والتقدم في السن من منظور نفسي وعقدي؟
- كيف أتخلص من هذه الأفكار الوجودية القاسية التي تجعلني أتمنى عدم الوجود؟
- وكيف أستعيد الصلة بمعني الحياة؟
- وكيف أتعامل مع خيبة الأمل المتكررة في البشر؟
- وكيف أحمي قلبي من الانكسار بعد كل صدمة ممن أحسنت إليهم؟
- كيف أخرج من دائرة اليأس من الرزق وأنا أعيش في غربة، وضيق مادي؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

