الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عندما تأتيني وساوس معينة أستبدلها بوساوس أخف منها.. أريد حلًا جذريًا!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أود أن أتوجه بالشكر، وخاصة للدكتور/ مأمون، على رده، وبناءً على طلب حضرته في معرفة تفاصيل أكثر عن وسواسي:

فهو وسواس فكري، متعلق بالتعذيب بالكهرباء، خاصة وأن هناك أفكارًا أخرى من نوع آخر، ولكن لا أسمح لها بالبقاء ولو لثانية واحدة، وإذا لمحتها من بعيد استبدلتها فورًا بالوسواس الآخر، أي وسواس التعذيب؛ فهو أهون من تلك الأفكار، وأنا أعلم بأن الاستبدال يزيد المرض، ولكن لا أستطيع عدم طردها، ومنعها، وكل ذلك.

كما ذكرت مسبقًا أنا أسترسل في الأفكار، ولعلي أنا من أكمل المشهد، وأتحكم فيه، ولعل هذه الحقيقة هي سبب الخوف من وجود تلك الأفكار، لا أدري.

المهم أن لدي وضعيات محفزة، وكلمات، وأشياء، وقد بدأت العلاج، وأدون منذ حوالي ستة أيام، واليوم هو السابع من بدء العلاج، وقد دونت كيف كان أول محفز، ومتى أتت الأفكار، وهل هناك استرسال أم لا، والكلمات المحفزة، والأشياء المحفزة فقط دون ذكر تفاصيل المشهد بالتفاصيل الدقيقة، فهل هذا علاج صحيح، وسيجدي نفعًا، أم لا؟ وماذا علي أن أفعل؟

في انتظار رد حضراتكم في أقرب وقت ممكن؛ لأني حقًا بحاجة إلى الرد من طبيب ليس جوجل، أو شات جي بي تي.

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تقى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال، وأشكركِ أيضًا على أنكِ أخذتِ بالتوصيات التي وردت في الرد على سؤالكِ السابق، وها أنتِ -ما شاء الله- تسيرين على هذه الخطوات.

وما نحتاج الانتباه إليه؛ أن هذا الأمر قد يحتاج لبعض الوقت، ولكن من خلال التصميم، ثم الاعتماد على الله عز وجل، يمكنكِ أن تتجاوزي هذا الحال الذي أنتِ فيه.

الشيء الذي ربما لم أرتح له قليلًا أنكِ تحاولين استبدال فكرة وسواسية بفكرة أخرى، هذا لا بأس به، ولكن الأفضل منه أن تستبعدي كلا الفكرتين؛ لِتَصِلِي -بإذن الله عز وجل- في مرحلة ما إلى ذهاب هذه الأفكار الوسواسية القهرية.

وأفضل طريقة -ربما أفضل من استبدال فكرة بفكرة أخرى- هي الذهاب والقيام ببعض الأعمال المختلفة، ممَّا يمكن أن يُخفِّف من شدة هذه الأفكار، أي: شَتِّتي ذهنكِ بعمل فيزيائي؛ كأن تُرتِّبي مكتبتكِ، أو غرفة نومكِ، أو حتى القيام ببعض الأعمال المنزلية، أو إعداد كأس من القهوة أو الشاي، فكل هذه المشتتات تُعين على عدم الاسترسال بالأفكار الوسواسية القهرية.

وكما ذكرتُ لكِ، إذا لم ننجح بكل هذا فدومًا هناك العلاج الدوائي الذي أصبح متوفرًا من خلال عيادة الطب النفسي.

أدعو الله تعالى أن يُثبتكِ ويُعينكِ.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً