السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كما يُقال: من استشار لم يندم، ومن استخار لم يخب، وبناءً على ذلك تواصلت معكم سابقًا، وأنا أثق بكم.
حلمي منذ زمن أن أكون إنسانًا متعلمًا، ومؤمنًا قويًا؛ فالمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وأنا معجب بشخصية الدكتور (هيثم طلعت)، وأرغب في دراسة شيء أستفيد منه وأعمل به في الدعوة، خاصة في مجال الحوار مع الملحدين.
بعد أن تبت وابتعدت عن العلاقة المحرمة، جاءتني رغبة شديدة في الزواج، لكنني صرفت نظري عنها مؤقتًا، وركزت على حلمي في الدراسة.
حاليًا أعمل عملًا بحد أدنى للأجور، بلا مهنة واضحة، وهو عمل معزول، وقد استفدت منه في سماع الدروس الدينية، وتعلم اللغة الإنجليزية جيدًا -والحمد لله- لعدم وجود من يشغلني بالكلام، وأنا مضطر للعمل والدراسة؛ لأنني مسؤول عن مصاريف والدي، لكنني لا أريد أن أبقى هكذا بلا مهنة ولا دراسة.
أنوي الدراسة في جامعة أونلاين مرموقة نوعًا ما، وأحتاج إلى خمس ساعات يوميًا للدراسة (ساعتان دراسة، وثلاث ساعات تطبيق)، بينما أعمل عشر ساعات يوميًا، ولي يومان إجازة في الشهر.
الحمد لله التزمت بالصلاة في المسجد، ومنَّ الله عليّ بمحبة المسجد والشوق إليه، لكن المشكلة أن الصلاة مع الأذكار اليومية تستغرق نحو ثلاث ساعات، إضافة إلى قراءة جزء من القرآن يوميًا، مع قراءة أخرى لثلاث صفحات مع التفسير والفهم، فتأخذ نحو ساعة، فيصبح مجموع الوقت أربع ساعات يوميًا، ومع ضيق الوقت، أفكر في ثلاثة خيارات، خاصة أنني لا أريد دفع رسوم الجامعة (4000 دولار سنويًا) دون جدوى:
1- أن أستمر على هذا النظام، ولا أبدأ الدراسة حاليًا، وأتوكل على الله أن ييسر لي طريقًا آخر للدراسة، وهذا هو الخيار الذي أميل إليه، لكن أخشى أن يكون توكلًا دون أخذ بالأسباب.
2- أن أقلِّل من النوافل والأذكار، وأصلي في البيت، وأقتصر على الفرائض، فينخفض الوقت إلى نحو 45 دقيقة يوميًا، ثم بعد انتهاء الدراسة (أربع سنوات) أعود إلى نظامي السابق.
3- أن أعمل وأدخر لمدة ست سنوات، أوفر خلالها 50% من راتبي، ثم أدرس بعد ذلك أربع سنوات؛ وبذلك أحافظ على نظامي الحالي، لكن هذا سيؤخر زواجي قرابة عشر سنوات.
فما نصيحتكم؟ علمًا أنني سأعمل بما تشيرون به، ولن أندم على أي قرار بعد الاستخارة والاستشارة.
جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

