السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نعيش في مجتمعٍ يُقدِّس الشهاداتِ الجامعيةَ، إلى درجةٍ تصل إلى احتقارِ أصحابِ الحِرَف والمِهَن اليدوية، أو من اكتفى بالثانويةِ العامةِ لظروفٍ ما، أو لاتجاهِه إلى العملِ المهني.
ما حكم الشرعِ في هذه النظرةِ الدونية؟ وهي عنصرية طبقية تجعل الطبيب والمهندس في قمة الهرم، وتحتقر السباك والنجار والحداد والفلاح، وغيرَهم كثيرًا.
هل الشهادةُ الجامعيةُ هي مصدرُ الرزق، أم هي مجردُ سبب؟ وما الردُّ على من يعتقد أن عدم نيلِها يعني ضياعَ المستقبلِ والفقر؟
أرجو توجيهَ نصيحةٍ للآباءِ الذين يضغطون على أبنائهم نفسيًّا، ويُشعرونهم بالخزيِ والفشلِ لعدمِ الحصولِ على شهادةٍ جامعية، مع العلمِ بأنني أُقِرُّ بأهميةِ الشهادةِ الجامعية، لكنني أسأل عن قيمةِ الإنسان وكرامتِه في ميزانِ الشرع، بعيدًا عن الورقةِ الرسمية.
وأضيفُ لفضيلتكم نقطةً جوهرية:
- هل يجوزُ للأبِ شرعًا أن يرفضَ خاطبًا لابنتِه لمجردِ أنه صاحبُ حِرفةٍ، كنجارٍ أو سباكٍ، أو خريجُ كليةٍ أقلَّ -بحسبِ نظرِ المجتمع- مثل التجارةِ أو الزراعة، رغم أنه ذو دينٍ وخُلُقٍ وميسورُ الحال؟
- وما حكمُ التفريقِ بين الخاطبين بناءً على اسمِ الجامعة، كجامعاتِ الأقاليم مقابلَ جامعاتِ القمة؟ هل يُعدُّ هذا من العَضْل، أي منعِ المرأةِ من الزواجِ بكفئِها؟
- وما نصيحتُكم للفتاةِ التي ترفضُ صاحب الدينِ والخُلُقِ؛ بحثًا عن اللقبِ الاجتماعيِّ فحسب؟
أفيدونا مأجورين، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

