السؤال
السلام عليكم.
أنا شاب تظهر عليَّ سمات الصلاح؛ من صدق في القول، وبرٍّ بالوالدين، وحرصٍ على قراءة القرآن واستماعه يومياً لمدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، أتمتع بفضل الله بأخلاق حميدة، ولم أقع في قذف المحصنات قط، وأحوز على احترام الجميع، حتى من أولئك الذين يعانون من سوء الخلق، لا أمتلك أي حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أحمل هاتفاً محمولاً، ومهتم بالعلم والقراءة.
أنا الآن في الثانوية العامة، ولم يتبقَ على امتحاناتي سوى شهرين، بدأت مشكلتي في مقتبل بلوغي؛ إذ لم أكن مدركاً لحقيقة المواقع الإباحية والعادة السرية، حتى قام أحد المعلمين -هداه الله- بإلقاء "نكتة" أمام أحد الطلاب متسائلاً عما يفعله على هاتفه، وهل يتصفح تلك المواقع؟ علق هذا الأمر في ذهني، ومن باب الفضول بحثتُ عنها، ومنذ ذلك الوقت وأنا أقع في الذنب ثم أتوب، وأعود ثم أندم.
أشعر بالخزي كل مرة؛ فكيف أعصي الله الذي وهبني نِعماً لا تُحصى؟ أحاول الابتعاد، وقطعتُ صلتي بمواقع التواصل لتجنب إثارة الشهوة، وأكون في أسعد أيامي بعد التوبة ومنشغلاً بدراستي وتفسير القرآن، ولكن ما إن يمر شهر حتى تشتد الشهوة، ويهمس الشيطان في ذهني بهواجس حول القدرة على الإنجاب مستقبلاً، ويقنعني بضرورة التأكد من سلامتي الجنسية (ولا أدري كيف أصدق ذلك).
ينعكس أثر الهم والضيق على وجهي بعد الذنب، وأخشى أن يحرمني الله التوفيق في دراستي؛ لأن المعاصي من أسباب حرمان الرزق.
أدرس حالياً بكل جهدي، لأحقق أمل والديَّ في دخول كلية الطب، وقد أنعم الله عليَّ العام الماضي بمعدل ممتاز، لكنني وقعتُ بعدها في هذا الذنب وشعرتُ برغبة في إنهاء حياتي لشدة خجلي من الله.
دعوتُ الله كثيراً أن يعصمني، وحاولتُ الصيام وكان حلاً ممتازاً، لكن والديَّ منعاني منه لصعوبة المرحلة الدراسية، فماذا أفعل؟ وهل يحرمني الله التوفيق؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

