السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب مقيم في إسبانيا، وقد مررت بتجربة أقلقتني نفسيًا ودينيًا، وأرجو منكم توجيهي وبيان الحكم الشرعي فيما يتعلق بها.
كنت بحمد الله شابًا محافظًا مستقيمًا، لكن بعد سفري وابتعادي عن أهلي؛ تأثرت بصحبة سيئة، ووقعت في معصية الزنا، ثم أصابني مرض في الحلق، فذهبت إلى الطبيبة، فسألتني عن وجود علاقة جنسية، فأجبتها بنعم، وطلبت مني إجراء بعض التحاليل.
دخلت بعدها في حالة خوف شديد وقلق، لكن الحمد لله جاءت نتائج التحاليل سلبية وخالية من الأمراض، بعد ذلك ظهرت لدي بقع في الفم والمنطقة الحساسة، فازداد خوفي، وراجعت عدة أطباء (طبيب عام، وطبيب جلدية في إسبانيا، وطبيب آخر في بلدي)، وكلهم أكدوا أنها مجرد فطريات أو تهيج جلدي، وقد تحسنت حالتي بفضل الله.
لكن رغم ذلك، ما زلت أعاني من وساوس وخوف شديد من أن أكون مصابًا بمرض خطير (مثل فيروس الورم الحليمي)، وأعيش في قلق دائم، مع شعور قوي بتأنيب الضمير والندم على ما فعلت.
هذا التفكير أثر عليّ نفسيًا ودراسيًا، وأصبحت أحيانًا أشعر بيأس شديد، مع أني تبت إلى الله وأسعى للاستقامة.
كما يؤلمني التفكير في المستقبل، وأخشى إن كنت مصابًا (رغم تأكيد الأطباء عكس ذلك) أن أؤذي زوجتي مستقبلاً أو أتحمل ذنب نقل المرض؛ وهذا يزيد من معاناتي.
سؤالي:
1. ما حكم ما وقعت فيه بعد التوبة الصادقة؟ وهل يقبل الله توبتي؟
2. هل يجب عليّ شرعًا إخبار من سأتزوجها مستقبلًا بشيء كهذا، مع أن الفحوصات كانت سليمة؟
3. كيف أتعامل مع هذا الخوف والوسواس الذي يلازمني رغم زوال السبب الطبي؟
أرجو منكم النصح والتوجيه، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

