السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمي سيئة الأخلاق، كثيرة الغيبة والطعن في القريب والبعيد، كثيرة الاستهزاء بالناس، سيئة التعامل معنا خصوصًا في الماضي، شديدة التسلط، كثيرة المضايقة للوالد، -لدرجة أنه أحيانًا يضطر للاعتذار وهو غير مخطئ، فتتفاخر بأنها قهرته-! كثيرة الأخطاء التربوية، تحب افتعال المشاكل والفتن، خصوصًا بسبب الملل وعدم وجود موضوع محدد.
تستمتع بأن تراك حزينًا، وتستمتع بإذلالك أمام إخوتك أو الغرباء، لا تتفهم أي مشكلة تخصك بل تسعى لمفاقمتها، لا تقبل أي أعذار، تفشي كل أسرارك حتى للغرباء، تحب النقد في كل صغيرة وكبيرة، وغير قابلة للنصح، والنصح معها قد يؤدي إلى نتائج عكسية في كثير من الأحيان، وكثيرة الانحياز خصوصًا لأخواتي، قليلة التفهم، شديدة التعصب لآرائها.
ومن أساليبها: ليس لها رأي ثابت في مسألة معينة، بل تنتظر حتى ترى رأيك لتفعل ضده، وكذلك تقوم بتغيير الكلام الذي يُقال لها -أو فهمه بالطريقة التي تريدها-؛ من أجل إثارة المشاكل.
أخي الأكبر مصاب بحالة نفسية شملت الاكتئاب، وترك العمل والدراسة سنوات طويلة (16 سنة)، والسبب الأساسي هو تعامل الوالدة، وجميعنا مصاب بمشاكل نفسية بنسب متفاوتة.
إذا نُصحت في كثير من الحالات تكون النتيجة عكسية، وأحيانًا يصل الأمر إلى غضب غير طبيعي، مع شنّ حملات عليّ بسبب النصيحة.
وبالنسبة لوقوعها في الغيبة وسوء معاملة الزوج تحديدًا، فقد قمت بمبادرات أدت إلى استجابة لا بأس بها، لكن خلافي مع أخواتي أنهنَّ ينهينني عن ذلك خوفًا على صحتها، أمَّا رأيي أنا فكان محاولة النصح، وإيجاد السبل التي قد تؤدي للاستجابة قدر المستطاع وبشتى الوسائل، وعدم ترك الأمر مطلقًا؛ فهل أنا مصيب؟
هل هناك مانع شرعي أو صحي أو نفسي يمنع من نصحها والمحاولة في ذلك؟ أم نُغلِّب جانب الخوف، لأن النصح قد يُؤدِّي إلى نتيجة كارثية كما تقول إحدى أخواتي؟ وإذا لم ننصحها -وأنتم تعلمون إثم بعض الذنوب كالغيبة، وإساءة معاملة الزوج يوم القيامة- فما الحل إذن؟
مع العلم أنني استشرت طبيبًا نفسيًا في المسألة، ولم أحصل على إجابة.
جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

