الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسواس الموت والتوحد مع المفقود وكيفية التخلص منها

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد بدأ معي وسواس منذ يومين تقريباً، يسمى بـ ( وسواس الموت ) وذلك بعد وفاة قريب لي.

هذا الوسواس يقول لي بأنك ستموت، فقد عكر علي حياتي، وأصبحت دائماً حزينا، وفقدت الشهية للأكل، وفي بعض الأحيان أحس أن يدي اليسرى لا تتحرك كالعادة، ولكن هذا قليل ـ ولله الحمد ـ فالوسواس لا يلازمني طوال اليوم، بل في بعض الساعات، وخصوصاً عند النوم.

أنا الآن أرقي نفسي بالرقية الشرعية، فهل من الممكن أن يتطور هذا الوسواس مع الأيام؟ وهل له دواء؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة لقريبك.

مثل هذه الأفكار قد تأتي للإنسان في حالة حدوث الأحداث الحياتية الكبيرة، وأنت الآن فقدت هذا القريب، وهذا بالطبع وقت يكون الإنسان فيه حزيناً، وهذا قد يؤدي إلى انفعالات داخلية ومنها التخوف أو الخوف من الموت، فكثير من الناس يحدث لهم نوع يمكن أن نسميه التوحد مع من فقدوه، بمعنى أن تنتقل عواطفهم ووجدانهم مع هذا الشخص بالدرجة التي تلتصق التصاقا شديداً بالشخص، وفي هذه الحالة أهم حدث بالنسبة لهذا القريب كان هو الموت، وهذا هو الذي جعلك تشعر هذا الشعور.

أرى أنها إن شاء الله حالة مؤقتة، وعليك أن تطمئن أيها الأخ الفاضل، وأن تدعو الله تعالى الرحمة لقريبك، وأن تتأكد أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك، وأنت إن شاء الله في حفظ الله ورعايته، وعليك التمسك بدينك، والاستمرار في الرقية الشرعية.

وأرجو أيضاً أن تواصل الحياة كما هي، بأن تركز في عملك وفي القيام بواجباتك الاجتماعية، ولا تترك سبيلاً لهذه الوساوس أن تسيطر عليك، قل مع نفسك: هذه حالة عرضية وسواسية انتابتني، وهي مرتبطة بوفاة هذا القريب، وأسأل الله له الرحمة والمغفرة.

هذا هو المطلوب منك، وأرجو أن تطمئن أن هذا أمر طبيعي وتعبير وجداني إنساني حدث لك نسبة لوفاة القريب هذا، وليس من الضروري أبداً أن تتطور حالتك إلى وساوس قهرية.

أسأل الله لك التوفيق، ويمكنك التواصل معنا مرة أخرى إذا شعرت بأي أعراض مماثلة، أو حدثت أية تطورات، وأسأل الله ألا يحدث أي نوع من التطور السلبي.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً