الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلام طفلي غير مفهوم ولا يستجيب للأوامر نهائياً، فما تشخيص حالته؟

السؤال

أنا أم، وأشعر أن حالة ابني قد تكون طبيعية، لكن هناك نقطتان تسببان لي قلقاً وخوفاً شديداً:

أولاً: كلامه غير مفهوم، ورغم نطقه لبعض الكلمات مثل: (الله، بابا، شعر)، إلا أنني أشعر أنه لا يدرك معناها، أو يربط بين الكلمة ودلالتها.
ثانياً: لا يستجيب للأوامر نهائياً، ولا يلتفت عند مناداته باسمه، وإذا رفعتُ صوتي يبكي بشدة.

عرضتُه على طبيب أنف وأذن، وأكد لي أن سمعه سليم، وأعطاني علاجاً لزيادة النشاط الذهني استمررتُ عليه أسبوعاً، ثم نصحني طبيب آخر بالذهاب لطبيب مخ وأعصاب، وبالفعل ذهبتُ وسألني عن وجود حالات تأخر ذهني في العائلة وأجبتُ بالنفي.

ابني لا يعاني من تشنجات، ولا يفقد الوعي عند البكاء، لكنه عصبي قليلاً، ويعبر عن احتياجاته عبر الإمساك بيدي وتوجيهها نحو الشيء الذي يريده.

وصف له الطبيب علاجي (تاناكان) و(تجريتول)، وأخبرني أن استجابته بطيئة، وأن لديه فرط حركة يؤثر على تركيزه، وطلب مراجعته بعد شهر.

أود الاطمئنان، هل حالته تعد تأخراً ذهنياً أم هو أمر طبيعي؟ وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فربما يكون من الصعوبة عليَّ أن أعطيك رأياً حاسماً ونهائياً حول هذا الأمر، فلا شك أن الطبيب الذي قام بفحص الطفل وتقييمه هو في وضع أفضل ليعطيك الإجابة الصحيحة حول هذا الموضوع، وأنا أقول لك: إن الطفل حين يصل عمر السنتين نتوقع أن ينطق كلمة أو كلمتين، وليس أكثر من ذلك، أما في عمر ثلاث سنوات فيجب أن يكون هنالك اتساع بسيط في مقدراته اللغوية، وإن كان هنالك اختلافات أسرية، أي بعض الأطفال يتكلمون سريعاً، والبعض لا يتحدث أو لا ينطق بسرعة، ويعرف أن البنات أكثر مقدرة على النطق المبكر.

بالنسبة للمقدرات المعرفية - أي مستوى الذكاء – هذا لديه اختبارات معينة يقوم بها الأخصائي النفسي أو طبيب الأعصاب لدى الأطفال.

والذي أنصحك به هو أن تتواصل مع طبيب الأطفال المختص في أمراض الأعصاب، وهو يستطيع أن يقيم الطفل تقييماً أساسياً فيما يخص الذكاء، وكذلك وجود الحركة المفرطة أو لا.

والأدوية التي أعطيت له، ومنها التجراتول، هذا الدواء حقيقة يعطى من أجل إبطاء الحركة، وإن كنا لا نفضل الأدوية كثيراً في هذا العمر.

عموماً لا أريد أن أنتقص أي جهة طبية، وأقول لك: المتابعة والمواصلة مع الطبيب المختص هي الأفضل في مثل هذه الحالات، نحن من الواجب أن نطمئنك، ولكن من الواجب أيضاً أن نرشدك إلى الطريق الأفضل والأصلح، وهو التواصل مع الطبيب حتى يقوم بتقييم الطفل التقييم الصحيح، وهنالك مراحل ارتقائية معينة، أي أن الطفل حين يبلغ من العمر كذا، يجب أن يكون لديه المقدرة لأداء حركات معينة، وكذلك ملكاته فيما يخص اللغة.

هذا الطفل أستطيع أن أقول: لا توجد مؤشرات -الحمد لله- أنه يعاني من علة التوحد؛ لأن هذه علة كبيرة، ومشاكلها كثيرة، وأمر الذكاء والمقدرات الحركية الأخرى يجب أن تكون خاضعة لتقييم الطبيب كما ذكرت لك، نسأل الله له العافية، ويجعله قرة عين لك.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً